
شهدت الأوساط البرلمانية المصرية تحركًا جادًا نحو معالجة أزمة حوادث الطرق المتكررة، بعد أن تقدم النائب الدكتور فريدي البياضي، عضو مجلس النواب ونائب رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بطلب إحاطة عاجل موجّه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزيري النقل والداخلية.
وقال البياضي إن هذا التحرك جاء على خلفية “الكوارث اليومية المتكررة التي يشهدها الطريق الإقليمي”، واصفًا ما يحدث بأنه “نزيف مستمر وعبث بأرواح المصريين”، مطالبًا الحكومة بالتحرك الفوري لوقف ما سماه “اللامبالاة الرسمية” تجاه حياة المواطنين.
فاجعة جديدة على الطريق الإقليمي
في صباح السبت، شهد الطريق الإقليمي حادثًا مروعًا أودى بحياة تسعة مواطنين وأصاب أحد عشر آخرين، في تكرار مأساوي لحادث سابق لم تمضِ عليه سوى أيام قليلة، حين فقدت مصر تسع عشرة فتاة في حادث مشابه على الطريق ذاته.
وأكد البياضي أن غياب التحرك الحكومي السريع يمثل تقصيرًا واضحًا في إجراءات السلامة والرقابة المرورية.
الحياة الآمنة حق دستوري
استشهد النائب بالمادة (59) من الدستور المصري، التي تنص على أن “الحياة الآمنة حق لكل إنسان”، متسائلًا: “أين هو هذا الحق؟ وأين أمن الطرق؟ هل نُسلِّم المصريين يوميًا للموت على الأسفلت؟”
وأضاف مهاجمًا: “هل تنتظرون أن يتحول الطريق الإقليمي إلى مقبرة مفتوحة؟ متى نرى محاسبة المقصرين؟ متى تعلنون خطة واضحة للسلامة المرورية؟ هل أصبحت حياة المصريين بلا قيمة؟”
أرقام صادمة عن ضحايا الحوادث
استند النائب في طلبه إلى بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء لعام 2024، والتي كشفت عن:
-
76,362 إصابة نتيجة حوادث الطرق.
-
5,260 حالة وفاة خلال العام.
-
من بينها 1,219 طفلًا دون سن الخامسة عشرة.
ووصف البياضي هذه الأرقام بأنها “ليست مجرد إحصاءات، بل أرواح تُزهق يوميًا وسط تخاذل إداري واضح”.
مطالبات بخطة عاجلة ومحاسبة المقصرين
وطالب النائب بفتح تحقيق عاجل في الحادثين الأخيرين، ومحاسبة أي مسؤول ثبت تقصيره أو تهاونه في أداء مهامه، داعيًا إلى إعداد خطة شاملة لتأمين الطريق الإقليمي تتضمن:
-
تركيب كاميرات مراقبة ورادارات على امتداد الطريق.
-
فرض رقابة صارمة على مركبات النقل الثقيل.
-
تفعيل دوريات مرورية متحركة لرصد المخالفات.
-
تنفيذ صيانة دورية وشاملة للبنية التحتية للطريق.
كما شدد البياضي على ضرورة تحديد المسؤولية السياسية عن هذه الحوادث المتكررة التي تهدر أرواح المواطنين بلا حساب.






